الشافعي الصغير

60

نهاية المحتاج إلى شرح المنهاج

ككسر بيض لنحو نعام لأن قشره متقوم وكسر رانج بكسر النون وهو الجوز الهندي حيث لم تتأت معرفة عيبه إلا بكسره فزعم تعين عدم عطفه على ما قبله وذكر ثقب قبله غير صحيح لأن غاية الأمر أنه يمكن معرفة عيبه بالكسر وتارة بالثقب أخرى فيحمل على الأول وتقوير بطيخ بكسر الباء أشهر من فتحها مدود بعضه بكسر الواو وكل ما مأكوله في جوفه كالرمان والجوز رد ما ذكر بالعيب القديم ولا أرش عليه في الأظهر لتسليط البائع له على كسره لتوقف علم بيعه عليه والثاني يرد وعليه الأرش رعاية للجانبين وهو ما بين قيمته صحيحا معيبا ومكسورا معيبا ولا نظر إلى الثمن والثالث لا يرد أصلا كما في سائر العيوب الحادثة فيرجع المشتري بأرش القديم أو يغرم أرش الحادث إلى آخر ما تقدم أما بيض نحو دجاج مذر ونحو بطيخ مدود جميعه فإنه يوجب فساد البيع لو رده على غير متقوم فيرجع المشتري بجميع الثمن ويلزم البائع تنظيف المحل من قشوره لاختصاصها به وبحث الزركشي أن محله إذا لم ينقلها المشتري وإلا لزمه نقلها منه فإن أمكن معرفة القديم بأقل مما أحدثه المشتري كتقوير كبير يستغنى عنه بدونه وكشق رمان مشروط حلاوته لاستغنائه عنه بالغرز فيه لمعرفة حموضته به سواء أعذر وذلك بقيام قرينة تحمله على مجاوز الأقل أم لا كما اقتضاه إطلاقهم لتقصيره في الجملة وعند الإطلاق لا تكون الحموضة عيبا لأنها مقصودة فيه فكسائر العيوب الحادثة فيمتنع رده به لعدم الحاجة إليه والتدويد لا يعرف غالبا إلا بكسره وقد يعرف بالشق ولو اشترى نحو بيض أو بطيخ كثير فكسر واحدة ثم وجدها معيبة لم يتجاوزها لثبوت مقتضى رد الكل بذلك لما يأتي من امتناع رد البعض فقط فإن كسر الثانية